
الترمس في العيد: ماذا يحدث لمر..يض الكبد الدهني عند تناوله؟ يرتبط حلول العيد في العديد من الدول العربية، وتحديداً في مصر، بطقوس وعادات غذائية مبهجة، يتصدرها طبق “الترمس” الشهير كوجبة خفيفة ومسلية تتوسط تجمعات العائلة والأصدقاء. ولكن، بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مر,,ض الكبد الدهني، قد يتبادر إلى الأذهان تساؤل هام: هل تناول الترمس آمن ومفيد، أم أنه يحمل أضراراً خفية؟ الإجابة المختصرة هي: الترمس في حد ذاته صديق ممتاز للكبد الدهني، ولكن “طريقة تحضيره” هي التي قد تحوله إلى عدو. إليك تفصيلاً علمياً وموضوعياً لما يحدث في جسم مريض الكبد الدهني عند تناول الترمس. أولاً: ماذا يحدث للكبد (الجانب الإيجابي)؟
إذا تم تناول الترمس بشكله الطبيعي، فإنه يقدم دعماً كبيراً لمريض الكبد الدهني للأسباب التالية: خفض نسبة الكوليسترول: الترمس غني جداً بالألياف القابلة للذوبان، والتي تلعب دوراً فعالاً في تقليل امتصاص الكوليسترول الضار (LDL) في الډم، مما يخفف العبء عن الكبد ويقلل من تراكم الدهون حوله. , التحكم في سكر الډ,,
م: الألياف والبروتينات الموجودة في الترمس تبطئ من امتصا..ص الجلوكوز، مما يمنع الارتفاع المفاجئ في سكر الډ,,م. التحكم في الأنسولين هو حجر الأساس في علاج الكبد الدهني. بديل بروتيني آمن: يوفر الترمس نسبة عالية من البروتين النباتي الخالي من الدهون المشبعة (الموجودة في اللحوم الحمراء)، مما يمنح الجسم التغذية اللازمة دون إرهاق الكبد بالدهون. تعزيز الشعور بالشبع: بفضل محتواه العالي من الألياف، يساعد الترمس على كبح الشهية وتقليل كمية الطعام المتناولة خلال اليوم، مما يساهم في إنقاص الوزن، وهو العلاج الأول والأهم للكبد الدهني. ثانياً: متى يصبح الترمس خطراً؟
(الجانب السلبي) المشكلة الحقيقية لا تكمن في حبة الترمس، بل في الإضافات وطرق التحضير التقليدية خلال فترة العيد: فخ الملح (الصوديوم): عادة ما يتم نقع الترمس وحفظه في كميات كبيرة من الملح. الإفراط في تناول الصوديوم يؤدي إلى احتباس السوائل في الجسم وارتفاع ضغط الډم. بالنسبة لمرضى الكبد (خاصة إذا تطورت الحالة إلى تليف أو مشاكل متقدمة)، فإن احتباس السوائل يشكل خطراً كبيراً وقد يؤدي إلى الاستسقاء وتورم الأطراف. عدم النقع الكافي (الترمس المر): الترمس البلدي (المر) يحتوي على نسبة من “القلويدات” (Alkaloids) وهي مواد سامة للكبد إذا لم يتم التخلص منها.
يجب نقع الترمس المر وتغيير مائه لعدة أيام حتى تزول مرارته تماماً قبل الأكل. نصائح ذهبية لمري,,ض الكبد الدهني للاستمتاع بترمس العيد لكي تمر أيام العيد بأمان وتستمتع بالترمس دون الإضرار بصحة كبدك، يُنصح باتباع الإرشادات التالية: الاعتدال في الكمية: تناول قبضة يد صغيرة من الترمس كوجبة خفيفة، وتجنب الإفراط في تناوله طوال اليوم. التحكم في الملح: استبدل الملح الزائد بالمنكهات الطبيعية الصحية التي تفيد الكبد، مثل: الليمون: غني بفيتامين C ومضادات الأكسدة التي تنقي الكبد. الكمون: يساعد على الهضم ويقلل من الانتفاخ والغازات التي قد تسببها البقوليات. الشطة (بكميات قليلة جداً): إذا لم تكن تعاني من مشاكل في المعدة.
غسيل الترمس الجاهز: إذا قمت بشراء الترمس جاهزاً، احرص على غسله بالماء الجاري جيداً للتخلص من الملح الزائد قبل تناوله. التأكد من نضج الترمس المر: تأكد من نقع الترمس المر وتغيير الماء عليه بانتظام (لمدة 3 إلى 5 أيام) لضمان خلوه من أي مواد قلوية سامة، أو استبداله بـ “الترمس السريع” (المستورد) الذي لا يحتاج سوى ليلة واحدة للنقع لكونه خالياً من المرارة.
